top of page
Homepage
Artboard 2_1_320x-8.png

هل الألم عدوٌّ لنا؟

  • جُمانة اللويحق
  • Aug 2
  • 1 min read

Updated: 4 days ago

هل الألم عدوٌّ لنا؟

رُبّيت في ظلِّ قول الشّاعر:«خُلِقْتَ طَبُوعاً عَلَى كَدَرٍ وَأَنْتَ تُرِيدُهَا صَفْواً مِنَ الأَقْذَاءِ وَالأَكْدَارِ» إنّ الأصلَ في الحياة أن نتألّم، أن نُجابه تلك الأزمات، أن نتعثّر فنتعلّم من التعثّر كيف نستقيم..إنّ الأصل في الحياة الابتلاء، والرخاء أمرٌ طارئٌ عليها..سريع الارتحال. بالإفادة..فلم أحاربه يومًا، بل تكيّفتُ معه كبحّارٍ خاض لجّة البحر مدركًا طبعه الثائر فلا يهابُ موجه وإن تعالى.. أجل..ولا ولطالما أطربتني هذه الفكرة، فأضحت التحدّيات في سائر الميادين حافزٌ لتدفّقِ المعاني، لتوقّد الأفكار، ولتضاعف الهمّة والسّعي.

كان الألم معلّمي الأوّل، الذي يصدق معي، ويكر مني حتّى يمقتُ فكرة هيجانه! بل بهذا الهيجان تحديدًا؛ تجلّت مهاراته وشعّ نجمه. لمَ ننكر فكرة الألم إلى هذا الحدّ؟ لمَ نتعامل معه على أنّه بابٌ يُخشى الولوج إليه؟ فصرنا بإنكارنا إيّاه نعلّق أنفسنا بيومٍ سعيدٍ لا تشوبه شائبة، بنهايةِ حكايةٍ طويلة..فإذا طالتِ الأيّام تزعزعنا، وشكّكنا في مصداقيّة ذلك الفجر، إذ أنّ آمالنا فاقت حقيقة هذه الحياة، فحمّلناها مالا تطيق..إذ أنّ آمالنا حُكرت على تصوّراتنا، وأخفت عنّا حقيقة مافي الغيوب من لطائف. كان الألم دافعه الأول، ومحطّته الأولى في سبيل الخلود والأثر، وما أجمل قول عبدالرزاق عبدالواحد: «تهُبُّ كلّ رياح الأرض عاصفة والنخل لا تنحني إلا ذوائبهُ إنّ الكبير كبيراتٌ مدويّةٌ أمجادهُ..وكبير لكنّما الأيّام تتقلب، إن لانت لأحدٍ اشتدّت على آخر..فلستُ معلّقة نفسي بغير جنّةٍ لا كدر يشوبها ولا فراق، أعلّقها؛ تعلّقًا يثبّتها عند المصاعب، فنتمثّل بقول سحرة فرعون لمّا ذاقوا حلاوة الإيمان: ﴿قالوا لا ضَيرَ إِنّا إِلى رَبِّنا مُنقَلِبونَ﴾ فهذا الأمل الحقّ الذي منه نربّي نفوسنا. * أخيرًا؛ إنّ الإنسان يكبر بهذه الآلام، ويرتقي مراقٍ عليّةٍ بحسب العثرات التي جابهها، فلا تكره فكرة الألم، ولا تنحني أمامه بل خذ غايتك بقوّة.. فكلّ عظي مٍراتٌ مصائبهُ»⁩⁩⁩⁩⁩⁩⁩⁩⁩⁩




 
 
 

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating

RADTV

bottom of page