كيف نُصبح ما نودّ أن نكونه؟
Updated: Oct 13
ما بين فتن تحاوطنا من كل حدب وصوب، وبين أفكار ومعتقدات تنم عن تشابه قطيع لم يكلف نفسه عناء استخدام ما ميّزه الله عن البهائم لينجو؛ توقفت، لأتحسس متانة جذوري.
وتساءلت:
كيف أُصبح ما أود أن أكونه في هذا الزيـف المتشابه؟

بلا صوت صاخب،
ولا صورة متكلفة،
إنما اعتقاد صادق،
ونية خفية
وهذه هي التقوى؛ المعيار الوحيد في التفرقة بين خلق الله عز وجل.
لم اكتفينا؛ أن ولدنا مسلمين!
فـ من نعمائه الجسيمة، التي لو أفنينا عمرنا بأكمله من أجل شكر الله عليها،
وحتى نبلغ الإيمان؛ علينا أن نختار ذلك الطريق بلسان سؤول وقلب عقول!
إن الفضول المعرفي في الدين محمود متى ما كان دافعه الفهم، فـ اسأل نفسك في حدود المشروعية:
بدءًا بما لا تراه، بل تشعره!
فـ الطمأنينة ركن من أركان الصلاة،
أي أنك عندما تنقرها نقر الغراب، تبطل صلاتك!
فـ كيف تكون صفتها؟
من ترك صلاة الفجر متعمدًا، فهو كافر!
فـ ما هي صور التعمد؟
الحجاب فرض، ليس درجات جنة فقط!
فـ لأي شيء فُرض؟
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واجب على كل مسلم!
فـ كيف نتخلق بذلك رغمًا عن تقصيرنا وذنوبنا؟
أذكار الصباح والمساء سنة مؤكدة!
فـ ماذا وجد فيها من تمسك بها؟
هان على الله، من هجر القرآن!
فـ كيف يكون الاستئناس به؟
وهكذا، تتعلم كل ما يثمر فيك علمه،
عدا ذلك؛ تُسلم به، وهو من تمام الإيمان.
راجع قائمة مبادئك، تأكد أن دينك يعلو هذه القائمة ثم استمتع بـما أنعم الله عليك في هذه الدنيا.
احذر ألا ترى عينك سواك،
ولا تستعجل وحدتك - فيما لا يرضي الله - فـ لديك خمسين ألف سنة ستعيشها لوحدك.
احذر أن تنظر لصغر معصيتك،
وتغفل عن النظر إلى من عصيت.
وحينما تطمئن على ذلك الجانب منك - وهذا ما لن تكف عن الحفاظ عليه مادمت حيًا - التفت للجوانب الأخرى من حياتك؛ فـ لا ضير في ذلك لقوله ﷺ: «يا حنظلة ساعة وساعة»، ثم تساءل:
هل كل هذا الجهد الذي أقوم به، يمثل جزءًا من هويتي؟
هل كل ما مضى من حياتي، أريد أن أُذكر من خلاله؟
هل صورة هذا الجهاد، هو الجهاد في سبيل الله الذي أطمح له، أم أن غاياتي ليست سامية لهذه الدرجة؟
هل زرعت في كل من أخالطه، بذرة طيبة؟
نظرة حانية؟
بسمة صادقة؟
هل كنت ذا خلق حسن، بما يكفي ليثقل ميزاني في يوم الحساب؟
استذكر دورك في كل دوائر حياتك،
وتبنى مفاهيـم تشبه شريعتـــك.
فـليس الالتزام، استشراف
ولا الدين، تعقيد
ولا اليقين، طاقة جذب
ولا الزهد، ترك للدنيا
ولا الاستقلالية، أنانية
ولا العدل، ترك القوامة
ولا النفاق، ذكاء اجتماعي
ولا الاعتراف بنقصك، ضعف
خُلقت إنسان، فـ عش إنسانيتك!
خذ نفسك، بعملك
وعملك، بدينك
ودينك، باختيارك!
عندها، ستؤتى خيرًا كثيرًا.







Comments