top of page
Homepage
Artboard 2_1_320x-8.png

قِف، تنفّس الصعداء

ندى عبدالله
Sep 9
2 min read

Updated: Oct 13

أغلق ما دونك الباب، ثم قف قليلًا،

انفض يداك .. وأفرد ظهرك

اهدأ .. وتمدد فوق سريرك!

أنت سيد أمرك، وعليه:

احذر أن يعيقك طول لحافك،

رقعه، ثم مد ساقك!

اكسر الكأس نصف الممتلئ،

وأحرق متى شئت شراع السفينة،

فـ لا شيء يعود لهيئته الأولى،

ولا قوة لها أن تغير رياح المدينة!

لا تقلق فكل شيء يؤرقك، فيه منك!

ضجيج العالم له صدى صوتك، فـ أخرسه،

عقارب الساعة لها قدماك، فـ أعدها لجسدك.

قف يا إنسان، تنفس الصعداء؛

ثم التقي بنفسك واحجز موعدًا معها.



غدًا عند الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل،

اجلسا على طاولة لها شكل الدائرة،

تمامًا مثل تلك التي لا زالت في رأسك ولم تقوَ إغلاقها!

أمامكما كوب شاي واحد فقط،

إذ أن أحدكما له صاحب يستأنس بأكل رأسه العنيد،

يُدعى أرق، له بطن لا تمتلئ!

أحمق،

يُعيد ويكرر متسائلًا: هل من مزيد؟

مشهد تعيشه كل ليلة، وما من جديد!

وفوق الطاولة طبق فارغ إلا من صمتكما، - أستميحك عذرًا - و«استوقفك» لحظة!

كيلا تحاول كسره على رأسك مثلما اعتدت فعله كلما اعتلى صوته على صوتك؛ وانظر أمامك مليًا!

إنه رأسك؛ فانتهز الفرصة وقبله هذه المرة.

ثم امسك كلتا يديك

وابدأ الحوار،

تبادلا كل اتجاهات الحديث ولا تنحصرا بطرفيه.

أغرقا معًا في أعماقكما،

لا تباليا بنداء الاستغاثة!

أو سطحا حديثكما،

عسى أن تلتقطه نوارس جائعة!

فما من شيء يغني من الجوع مثل كلمة،

ولا ألذ من قشور الحياة، سوى الإبحار على متن نكتة.

اسبر أغوار نفسك، ثم اسألها:

من أنا؟

ما الذي أحب؟

متى أشبه نفسي؟

حينما تنسل خيوط الشمس من بكرة السماء؟

أو حينما أُغالب النوم لأرعى قمره في المساء؟

مثلًا …

أنا ندى

جئت بليلة ممطرة؛ ولهذا أسماني جدي.

صحيح أنني مليئة بالأسئلة،

لكني بت لا أتوق للأجوبة.

تجدني أينما وضعتني،

وموضعي حيثما تجدني.

لست القطرة من كل بحر،

إنما القطرة من كل مطر.

والآن! قف وأجبني،

من أنت خلف ذلك الباب؟


 
 
 

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating

RADTV

bottom of page