أين يذهب الكلام الذي لم يقال؟
أين يذهب الكلام الذي لم يقال؟
للمرء بئر، يضاهي سعة بئر الأرض؛ غير أنه ممتلئ بدماء الكلمات، لا بماء الأمطار.
وكل كلمة يحتّم عليها الموقف ألّا تقال تسقط فيه،
وكل كلمة ابتلعت رغمًا عن مرارتها تلقى بداخله،
ثم كلمة ما، ثم أخرى تلقى حتفها في غياهب البئر، وما من سيارة لتلتقطها.
غير أن صوتك الداخلي، الذي يصدح مغنيًّا أيّما أغنية داخل البئر، لا يزيد الكلمات سوى الأسى.
لتحتشد، ويزيدها الندم وزنًا على وزنها؛ فـ لا يملك الدّلو القدرة على حملها، لئلا يؤول البئر للانهيار، وتستقرّ الكلمات داخل جسدك على هيئة مرض عضال.
لكنّ؛ ومن حيثُ لا تتصورّ
تخرج كخروج السيف من غمده
في غير وقت
في دون مكان
أكثرها دامي، ومعظمها صاخب.
فـ إليك ..أسير الكلمة التي لم تقال:
تجرأ وحررها، في الشكل الذي تراه؛ حتى لا ترغمك على أن ترحل هي بالطريقة التي تراها، لتكون الكلمة غير المناسبة التي خرجت من المرء المناسب.








Comments